مولي محمد صالح المازندراني
236
شرح أصول الكافي
باب أن الدعاء يرد البلاء والقضاء * الأصل : 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمَّاد بن عثمان ، قال : سمعته يقول : إنَّ الدُّعاء يردّ القضاء ، ينقضه كما ينقض السلك وقد اُبرم إبراماً . * الشرح : قوله : ( إنَّ الدُّعاء يردّ القضاء ، ينقضه كما ينقض السلك وقد اُبرم إبراماً ) ( 1 ) الياء في قوله « يرد » متعلق بالدُّعاء ، والإبرام الاحكام وقد مرَّ أن البداء يجري في مرتبة القضاء وأن الإمضاء بعده لا راد له فالدُّعاء قد ينقض القضاء ويمنع من الإمضاء ، والمستتر في ينقض راجع إلى ما الموصولة في كما وفيه تشبيه معقول بمحسوس لقصد الإيضاح وفي بعض النسخ « يرد » بالياء المثناة التحتانية فقوله ينقضه حينئذ خبر بعد خبر أو حال من فاعل يرد أو استيناف والظاهر أنه تصحيف . * الأصل : 2 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : إنَّ الدُّعاء يردُّ ما قد قدّر وما لم يُقدّر ، قلت : وما قد قدّر عرفته فما لم يقدَّر ؟ قال : حتَّى لا يكون . * الشرح : قوله : ( إنُّ الدُّعاء يردُّ ما قد قدر وما لم يقدر ) اشاره إلى أن الدُّعاء يرد البلاء الّذي قدر وقوعه والّذي لم يقدر بعد فإنَّ تقدير وقوعه في الاستقبال ممكن يدفع بالدُّعاء فقوله ( عليه السلام ) : « حتى لا يكون » معناه يرد الدُّعاء ما لم يقدر حتى لا يكون التقدير أو غير المقدر ، وإن شئت زيادة توضيح فنقول : ايجاده تعالى للشيء موقوف على علمه بذلك الشيء ومشيئة وارادته وهي العزيمة على ما شاء وتقديره وقضائه وامضائه وفي مرتبة المشيئة إلى الامضاء تجري البداء فيمكن الدفع بالدُّعاء وان أردت تحقيق ذلك فارجع إلى باب البداء من كتاب التوحيد . 3 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمَّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن بسطام الزّيّات ، عن أبي
--> ( 1 ) قوله : « وقد أبرم ابراماً » مع قطع النظر عن الدُّعاء أي تهيأت جميع أسباب الحادثة بحيث لولا الدُّعاء لوقعت وعلم الله أنّها تقع لولا الدُّعاء ولا تقع للدُّعاء . ( ش )